يتم استخدام جهاز التنفس الصناعي الميكانيكي في مجموعة واسعة من الحالات الطبية، بما في ذلك فشل الجهاز التنفسي، ومتلازمة الضائقة التنفسية الحادة، والوذمة الرئوية. يمكن استخدام التنفس الاصطناعي في كل من البالغين والأطفال، ولكن هناك اختلافات كبيرة في كيفية تقديم التنفس الاصطناعي في هاتين المجموعتين من المرضى.

أحد أهم الاختلافات بين التنفس الاصطناعي لدى البالغين والأطفال هو حجم المريض. يعاني مرضى الأطفال من صغر حجم المسالك الهوائية والرئة مقارنة بالبالغين، ونتيجة لذلك، يحتاجون إلى توصيل كميات أقل من الهواء أثناء التنفس الاصطناعي. بالإضافة إلى ذلك، يكون مرضى الأطفال أكثر عرضة لانسداد مجرى الهواء، وبالتالي يجب مراقبة التنفس الاصطناعي في الأطفال بعناية لمنع تلف مجرى الهواء.

الفرق الرئيسي الآخر بين التنفس الاصطناعي لدى البالغين والأطفال هو أنواع أجهزة التنفس الاصطناعي المستخدمة. بشكل عام، تم تصميم أجهزة التنفس الاصطناعي للأطفال لتكون أكثر تنوعًا وقابلية للتعديل من أجهزة التنفس الاصطناعي للبالغين، مع نطاق أوسع من الإعدادات لتلبية الاحتياجات المتنوعة للمرضى من الأطفال. على سبيل المثال، يمكن لأجهزة التنفس الاصطناعي للأطفال أن توفر أحجامًا أصغر، ومعدلات تنفس أعلى، وضغوط شهيق وزفير مختلفة لتحسين وظيفة الجهاز التنفسي.

يعد الوضع المستخدم في عملية التنفس مجالًا آخر تختلف فيه التنفس الاصطناعي لدى البالغين والأطفال. في البالغين، أكثر طرق التنفس شيوعًا هي التنفس التي يتم التحكم فيه بالضغط، بينما في الأطفال، يتم استخدام التنفس التي يتم التحكم في حجمها بشكل أكثر شيوعًا. هذا لأن مرضى الأطفال لديهم حجم رئة أصغر، مما يزيد من صعوبة الحفاظ على حجم مدي ثابت أثناء التنفس التي يتم التحكم فيها بالضغط.

يعد استخدام التخدير وعوامل الحصر العصبي العضلي أكثر شيوعًا أيضًا في الأطفال مقارنة بالبالغين. وذلك لأن مرضى الأطفال قد يصبحون مضطربين أو قلقين أثناء التنفس الاصطناعي، ويمكن أن يساعد التخدير في تقليل هذا القلق وتحسين راحة المريض. ومع ذلك، يجب مراقبة استخدام المهدئات وعوامل الحصر العصبي العضلي بعناية لدى مرضى الأطفال، لأنها يمكن أن تؤدي إلى اكتئاب الجهاز التنفسي ومضاعفات أخرى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *